الشيخ فخر الدين الطريحي
514
مجمع البحرين
باب ما أوله الهاء ( هبر ) « قصر هبيرة » هو من الكوفة كما جاءت به الرواية . والهبرة بالفتح فالسكون : القطعة من اللحم لا عظم فيها . ( هتر ) الهتر : مزق العرض . وأهتر الرجل فهو مهتر أي صار خرفا من الكبر ، وفلان مستهتر بالشراب أي مولع به لا يبالي . وفي الدعاء « المستهترون بذكر الله » أي المولعون به . ( هجر ) قوله تعالى : واهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا [ 73 / 10 ] الهجر الجميل : أن يخالفهم بقلبه وهواه ويؤالفهم في الظاهر بلسانه ودعوته إلى الحق بالمداراة وترك المكافاة . قوله تعالى : سامِراً تَهْجُرُونَ [ 23 / 67 ] هو من الهجر ، وهو الهذيان وتهجرون من الهجر أيضا ، وهو الإفحاش في المنطق . قوله تعالى : إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً [ 25 / 30 ] أي متروكا لا يسمع ، ويقال مَهْجُوراً جعلوه بمنزلة الهجر أي الهذيان ، ويقال مَهْجُوراً أي قالوا فيه غير الحق ، ألم تر إلى المريض إذا هجر قال غير الحق قوله تعالى : واهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ واضْرِبُوهُنَّ [ 4 / 34 ] فالهجر هو أن يحول إليها ظهره والضرب بالسوط وغيره ضربا رقيقا - كذا مروي عن الصادق ع . قوله تعالى : والَّذِينَ هاجَرُوا [ 2 / 281 ] أي تركوا بلادهم ، ومنه « المهاجرون » لأنهم هاجروا بلادهم وتركوها وصاروا إلى رسول الله ص ، وكل من هجر بلده لغرض